|الصفحة الرئيسية| عن الرسام  |  أعمالنا |  معرض | الفن البيزنطي| الأيقونة السورية|

| ترميم | تقنية الأيقونة المنقولة | تقنية الأيقونة الجدارية| ماذا كتبوا عنا | روابط  | سجل الزوار | اتصل بنا|

 

تقنيّة الأيقونة الجدارية

أيقونةٌ مرسومةٌ على الحائط تُرسَم بعدّة طرق :

أكثر الأيقونات الجدارية القديمة التي بقيت إلى أيامنا هذه وهي بحالة جيّدة جدّاً قد رُسِمَت على طريقة الفريسك ، حيث أنّ الكنائس في السنوات البيزنطية ، كانت تُعمَّر من الحجر والكلس والرمل .

فقد كانت الجدران تُطيّن بمزيج يُعمل من المواد التالية :

( كلس + رمل + تبن " عيدان القمح الناعمة " + القنّب )

أمّا الرسم فكان يُنفّذ مع التطيّين بآنٍ واحد كما يلي :

 

قبة كنيسة النبي ايلياس ( الرابية ـ المطيلب ـ لبنان )

كان الطيّان يجهّز مزيجاً من الكلس والرمل ( نهري خشن ) والتبن والقنّب ، وهذه المواد كانت تلعب دوراً كبيراً في التسليح حتى لا يتشقق التطيّين ، وكان المزيج يُترك / 15 / يوماً حتى يتخمّر ويتماسك جيّداً مع بعضه ، وبهذا كانت قطعة من الحائط يليس مرتين على سماكة من/ 5-6 / مم بقدر ما يستطيع الرسام أن يرسم بيوم واحد وفي اليوم التالي كان يضع الطبقة النهائية وهي مؤلّفة من الكلس وقليل من الرمل الناعم وهي طبقة رقيقة لتغطية التبن فقط فتصبح الطبقة ملساء وناعمة وبعد ذلك يبدأ الرسام برسم الأيقونة بوساطة الألوان الترابية المُستخرجة من الأرض والتي كانت تُمزج مع ماء الكلس فقط .

وبحذر شديد كان الرسام يبدأ بالرسم لأنّ أيّ خطأ لا يمكن أن يتمّ تصحيحه عند رسم الفريسك .

فاللون يتشرّب مباشرةً داخل التلييس ولهذا السبب كان يجب على الرسام أن يُنهي رسمته قبل أن يجفّ الحائط حتى تتشرّب الألوان إلى الداخل وتجفّ مع التلييس ، وكلّما كان التلييس والألوان بحالة رطبة يصبح بينهما تفاعل كيميائي ، بالإضافة إلى تفاعل الكلس مع الهواء الخارجي والذي يكون طبقة كريستالية تبقى لقرونٍ عدّة .

هكذا كانت تُرسم كلّ الكنيسة ، وكلّ الكنائس التي رُسمت بهذه الطريقة بقيت الرسومات فيها حتى الآن بحالة جيّدة تقاوم تحدّيات عوامل الزمن والرطوبة .

وهناك طريقة أخرى لرسم الأيقونات الجدارية وتتمّ بالُرسم على الحائط الجافّ ، حيث نحفّ الحائط بورق الحفّ إلى أن يصبح ناعماً وأملساً ثمّ نغسله بالماء والصابون كي لا يبقى عليه أيّ نوعٍ من الأوساخ والغبار والأدخنة الصادرة عن الشموع والقناديل والبخور ، وعندما يجفّ نطليه بطبقةٍ من الأساس ، وبعد ذلك نبدأ برسم مخطّط القدّيس أو الموضوع المُراد رسمه في المكان المناسب حسب قانون الرسم الكَنسيّ .

وهذه الطريقة من الرسم لا يمكن أن تُستخدم للكنائس التي بُنيت منذ سنوات عديدة لأنّ جدرانها تكون قد تشبعت بالأدخنة والزيوت التي سيكون من الصعب جدّاً أن تُنظّف .

وهكذا لا يمكن للألوان أن تتشرّب إلى الداخل بل ستبقى على السطح ، وبمرور الزمن فإنّ الزيوت التي كان من الصعب إزالتها عن الجدران ستخرج إلى السطح وتزيل الألوان .

منذ زمنٍ بعيدٍ وحتى أيامنا هذه تُرسم الأيقونات الجدارية على القماش وبعد ذلك تُلصق على الحائط  وتُنفّذ اللّمسات الأخيرة .

وهذه الطريقة أو هذا النوع من الفنّ قد أثبت جدارته لأنّ النتائج كلّها أكثر إيجابية من أن يُنفّذ الرسم على الحائط مباشرةً .

والقماش الذي نستعمله في مرسمنا مصنوع من القطن ومجهّز جيّداً من قِبَلِنا والرسومات

تتُنفّذ بوساطة الألوان الترابية ( المستخرجة من الأرض )

 إلا أنّه هنا تُمزج مع مواد لاصقة عازلة للرطوبة بدلاً من البيض ،

  وبعد الانتهاء من الرسمة تُلصق على الحائط بتقنيّةٍ خاصّةٍ تحتاج إلى الكثير من الخبرة وبالنتيجة تُصبح القماشة والحائط جزءاً واحداً .

في المرسم نقوم بتنفيذ 70% من الأيقونة ونترك الباقي ـ أيّ وضع اللمسات النهائية ( ظلّ – إضاءة – تذهيب ) ـ إلى الكنيسة كي نحصل على التناغم والاتّصال بين الرسومات وبين الكنيسة

( كالإضاءة  والمخطّط المعماريّ والارتفاع ) لأنّ شروط البيئة للمرسم تختلف عن بيئة الكنيسة .

 

صور عن مراحل تقنية الأيقونة الجدارية

keri hilson pictures